السيد جعفر مرتضى العاملي
335
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بالإسلام ، وبأنه رئيس قومه . والذي نستقربه هو : أن المشاتمة قد حصلت لكلا الرجلين ، فابن معاذ شُتم من قبل كعب بن أسد ، وابن عبادة شُتم من قبل شاس ( نباش ) بن قيس حسبما تقدم ، ثم قال أحدهما للآخر : دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة . عمر عرف بأمر بني قريظة : ويذكر النص التاريخي : أنه لما نقض بنو قريظة العهد « بلغ عمر بن الخطاب نقض بني قريظة العهد ، فأعلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بخبرهم » ( 1 ) . ونقول : إن لم تكن هذه القضية كاذبة ، فإننا لا ندري ما السبب في أن ذلك بلغ خصوص عمر بن الخطاب دون النبي « صلى الله عليه وآله » ، ودون كل المسلمين الآخرين ؟ فهل كان لعمر جواسيس لدى بني قريظة يخبرونه بكل مواقفهم وتحركاتهم ؟ أم أنه علم ذلك من جهة المشركين ؟ إننا نعترف بالعجز عن إدراك الحقيقة ، وليس في النصوص التي بين أيدينا ما يكشف لنا عن هذا الأمر . . ولا نريد أن نذكر القارئ بما ذكرناه في غزوة أحد ، وبما سيأتي في هذه الغزوة من أن رموز الشرك ، كخالد بن الوليد ، وضرار بن الخطاب كانوا يتحاشون إيصال الأذى إلى عمر بن الخطاب ، ولا ندري سر وسبب ذلك ،
--> ( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 527 وبقية المصادر تقدمت تحت عنوان : لا بد من التثبت .